ابن أبي شيبة الكوفي

21

المصنف

كتاب التأريخ - في توجيه النعمان بن مقرن إلى نهاوند فقال : ما بلغكم عن نهاوند وابن مقرن ، قالوا : وما ذاك ؟ قال : لا شئ ، قال ، فنمي إلى عمر ، قال : فأرسل إليه فقال : ما ذكرك نهاوند وابن مقرن ، فإن جئت بخبر فأخبرنا ، قال : يا أمير المؤمنين ، أنا فلان بن فلان العلاني ، خرجت بأهلي ومالي مهاجرا إلى الله ورسوله حتى نزلنا موضع كذا وكذا ، فلما ارتحلنا إذا رجل على جمل أحمر لم أر مثله ، فقلنا : من أين أقبلت ؟ قال : من العراق ، قلنا : فما خبر الناس ، قال : التقوا فهزم الله العدو وقتل ابن مقرن ، ولا أدري والله ما نهاوند ولا ابن مقرن ، أتدري أي يوم ذاك من الجمعة ؟ قال : لا والله ما أدري ، قال : لكني أدري ، فعد منازله ، قال ارتحلنا يوم كذا وكذا فنزلنا موضع كذا وكذا فعد منازله ، قال : ذاك يوم كذا وكذا من الجمعة ، ولعلك أن تكون لقيت بريدا من برد الجن ، فإن لهم بردا ، قال : فمضى ما شاء الله ثم جاء الخبر بأنهم التقوا في ذلك اليوم . ( 2 ) حدثنا حسين عن زائدة عن عاصم بن كليب عن أبيه قال : أبطأ على عمر خبر نهاوند وخبر النعمان فجعل يستنصر . ( 3 ) حدثنا أبو أسامة قال ثنا إسماعيل عن قيس بن أبي حازم عن مدرك بن عوف الأحمسي قال : بينا أنا عند عمر إذ آتاه رسول النعمان بن مقرن ، فسأله عمر عن الناس قال فذكروا عند عمر من أصيب يوم نهاوند ، فقالوا : قتل فلان وفلان وآخرون لا نعرفهم ، فقال عمر : لكن الله يعرفهم ، قالوا : ورجل اشترى نفسه - يعنون عوف بن أبي حية أبا شبيل الأحمسي ، قال مدرك بن عوف ، ذاك والله خالي يا أمير المؤمنين يزعم الناس أنه ألقى بيديه إلى التهلكة فقال عمر : كذب أولئك ، ولكنه من الذين اشتروا الآخرة بالدنيا ، قال إسماعيل : وكان أصيب وهو صائم فاحتمل وبه رمق فأبى أن يشرب حتى مات . ( 4 ) حدثنا أبو أسامة قال ثنا شعبة عن علي بن زيد عن أبي عثمان قال : أتيت عمر بنعي النعمان بن مقرن فوضع يده على رأسه وجعل يبكي . ( 5 ) حدثنا غندر عن شعبة عن أياس بن معاوية قال : جلست إلى سعيد بن المسيب ، قال : إني لأذكر عمر بن الخطاب حين نعي النعمان بن مقرن .

--> منازله أماكن نزوله للنوم والراحة ، عد منازله لأنه بعدها يعد الأيام . ( 5 / 3 ) اشترى نفسه : اشترى الآخرة بالدنيا .